اسمه قهوة حيفا — بس كلّه بيقول مصطفى
في زقاق صغير بين حمص الشام وسوق الخضرة في وادي النسناس، في محمصة قديمة وحانوت بهارات بالكاد يتّسع لخمسة أو ستة أشخاص. المحلّ اسمه الرسمي «قهوة حيفا» — بس اسألوا أي حدا في حيفا عن مصطفى، وبيدلّكم على الطريق.
مصطفى بيحمّص وبيطحن بنفسه: بنّ للسادة، للإسبريسو وللفلتر، مع مقدار مظبوط من الهيل — وريحة البنّ المحمّص والهيل بتعبّي الزقاق كلّه. من زبائنه الدائمين كان الكاتب سامي ميخائيل.
والناس ما بيجو بس عشان القهوة: الحلاوة الطرية، حلوى «الجنة» من عسل الخروب والتمر والفستق واللوز والجوز، دبس الخروب البيتي والزعتر البلدي — كلّه بينباع من نفس الغرفة الصغيرة، الدافية في الشتا والباردة في الصيف.
«هذا مش مجرّد محلّ صغير… هذا متحف طعم.»
تحميص · تعبئة · طحن

